عباس الإسماعيلي اليزدي

310

ينابيع الحكمة

[ 5465 ] 6 - قال يزيد بن صهيب الفقير : كنت قد شغفني رأي من رأى الخوارج ، فخرجنا في عصابة ذوي عدد ، نريد أن نحجّ ، ثمّ نخرج على الناس ، قال : فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد اللّه جالس إلى سارية يحدّث القوم عن رسول اللّه ( ص ) وإذا هو ذكر الجهنّميّين ، فقلت : يا صاحب رسول اللّه ، ما هذا الذي تحدّثوننا واللّه يقول : رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ . « 1 » و كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها « 2 » فما هذا الذي تقولون ؟ قال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم قال : فاقرأ ما قبله إنّه في الكفّار ، ثمّ قال : هل سمعت بمقام محمّد الذي يبعثه اللّه فيه ؟ قلت : نعم قال : فإنّه مقام محمّد المحمود الذي يخرج اللّه به من يخرج . . . « 3 » [ 5466 ] 7 - قال أبو الزبير : سمعت جابرا يسأل عن الورد . . . ثمّ تحلّ الشفاعة ويشفعون حتّى يخرج من النار من قال : لا إله إلّا اللّه ، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنّة . . . « 4 » [ 5467 ] 8 - إنّ سواد بن قارب أنشد لرسول اللّه قصيدته التي فيها التوسّل ويقول : وأشهد أنّ اللّه لا ربّ غيره * وأنّك مأمون على كلّ غائب وأنّك أدنى المرسلين وسيلة * إلى اللّه يا ابن الأكرمين الأطائب فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل * وإن كان فيما فيه شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب « 5 »

--> ( 1 ) - آل عمران : 192 ( 2 ) - السجدة : 20 ( 3 ) - جامع الأصول ج 11 ص 132 خ 7993 ( 4 ) - جامع الأصول ج 11 ص 132 خ 7994 ( 5 ) - الدرر السنية ص 29