عباس الإسماعيلي اليزدي

298

ينابيع الحكمة

فقال : يا أبا جعفر ، يغرّون الناس ويقولون : « شفاعة محمّد شفاعة محمّد » فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتّى تربّد وجهه ، ثمّ قال : ويحك يا أبا أيمن ، أغرّك أن عفّ بطنك وفرجك ، أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النار ؟ ثمّ قال : ما أحد من الأوّلين والآخرين إلّا وهو محتاج إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الشفاعة في امّته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ، ثمّ قال : وإنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، فإنّ المؤمن ليشفع حتّى لخادمه ويقول : يا ربّ ، حقّ خدمتي كان يقيني الحرّ والبرد . « 1 » [ 5429 ] 10 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام ( في ح الأربعمائة ) : لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم . وقال عليه السّلام : لنا شفاعة ولأهل مودّتنا شفاعة . « 2 » [ 5430 ] 11 - عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السّلام قال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن توالاني في دار الدنيا . فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجيبت دعوتك ، وشفّعت في شيعتك ، ويشفع كلّ رجل من شيعتي ومن تولّاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه ؛ وباب يدخل منه سائر الناس

--> ( 1 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 202 ( 2 ) - البحار ج 8 ص 34 باب الشفاعة ح 3