عباس الإسماعيلي اليزدي

272

ينابيع الحكمة

لا محالة . واعتبر بما فعل بنفسه من الإغواء والاغترار والاستكبار حيث غرّه وأعجبه عمله وعبادته وبصيرته ورأيه وجرأته عليه ، قد أورثه علمه ومعرفته واستدلاله بعقله اللعنة إلى الأبد ، فما ظنّك بنصحه ودعوته غيره . فاعتصم بحبل اللّه الأوثق وهو الالتجاء إلى اللّه والاضطرار بصحّة الافتقار إلى اللّه في كلّ نفس ، ولا يغرّنّك تزيينه للطاعة عليك ، فإنّه يفتح عليك تسعة وتسعين بابا من الخير ليظفر بك عند تمام المائة ، فقابله بالخلاف والصدّ عن سبيله والمضادّة باستهوائه . « 1 » [ 5384 ] 56 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أشعر قلبك التقوى وخالف الهوى تغلب الشيطان . ( الغرر ج 1 ص 115 ف 2 ح 132 ) احذروا عدوّا نفذ في الصدور خفيّا ونفث في الآذان نجيّا . ( ص 145 ف 4 ح 46 ) احذروا عدوّ اللّه إبليس أن يعديكم بدائه أو يستفزّكم بخيله ورجله ، فقد فوّق لكم سهم الوعيد ورماكم من مكان قريب ( ح 48 ) [ 5387 ] ليس لإبليس وهق « 2 » أعظم من الغضب والنساء . ( ج 2 ص 595 ف 73 ح 43 ) أقول : الأخبار في الباب كثيرة وقد ذكرنا بعضها ، وقد مرّ ما يناسب المقام في أبواب الافتتاح بالتسمية ، الأكل ، الجماع ، آداب الخلاء ، الحرص ، الحديث ، الذنب ، الذكر ، السجود ، والمجالسة ، ويأتي أيضا في باب الوسوسة .

--> ( 1 ) - مصباح الشريعة ص 26 ب 39 ( 2 ) - كمند