عباس الإسماعيلي اليزدي
266
ينابيع الحكمة
بيان : « الانتصاح » : قبول النصيحة . « التأثّم » : التحرّج والامتناع مخافة الإثم . « التلقّف » : الأخذ بسرعة . « الكرة » : كلّ جسم مستدير ( توپ ) [ 5371 ] 43 - عن عليّ بن محمّد الصوفيّ أنّه لقي إبليس وسأله فقال له : من أنت ؟ قال : أنا من ولد آدم ، فقال : لا إله إلّا اللّه ، أنت من قوم يزعمون أنّهم يحبّون اللّه ويعصونه ويبغضون إبليس ويطيعونه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا صاحب الميسم والاسم الكبير والطبل العظيم ، وأنا قاتل هابيل ، وأنا الراكب مع نوح في الفلك ، أنا عاقر ناقة صالح ، أنا صاحب نار إبراهيم ( إلى أن قال لعنه اللّه بعد ذكر معاصيه : ) أنا إمام المنافقين ، أنا مهلك الأوّلين ، أنا مضلّ الآخرين ، أنا شيخ الناكثين ، أنا ركن القاسطين ، أنا ظلّ المارقين ، أنا أبو مرّة مخلوق من نار لا من طين ، أنا الذي غضب اللّه عليه ربّ العالمين . فقال الصوفيّ : بحقّ اللّه عليك إلّا دللتني على عمل أتقرّب به إلى اللّه وأستعين به على نوائب دهري ، فقال : اقنع من دنياك بالعفاف والكفاف ، واستعن على الآخرة بحبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وبغض أعدائه ، فإنّي عبدت اللّه في سبع سماواته وعصيته في سبع أرضيه ، فلا وجدت ملكا مقرّبا ولا نبيّا مرسلا إلّا وهو يتقرّب بحبّه ، قال : ثمّ غاب عن بصري فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فأخبرته بخبره ، فقال : آمن الملعون بلسانه وكفر بقلبه . « 1 » [ 5372 ] 44 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ إبليس عليه لعائن اللّه يبثّ جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع ، فأكثروا ذكر اللّه عزّ وجلّ في هاتين الساعتين وتعوّذوا باللّه من شرّ إبليس وجنوده ، وعوّذوا صغاركم في هاتين
--> ( 1 ) - البحار ج 63 ص 253 ح 117