عباس الإسماعيلي اليزدي
214
ينابيع الحكمة
حكم شرعيّ كالوجوب ، فلا وجه للفرق بينهما . [ 5201 ] 19 - قال الصادق عليه السّلام : ما أتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا كئيبا حزينا ولم يزل كذلك منذ أهلك اللّه فرعون ، فلمّا أمره اللّه بنزول هذه الآية : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ نزل عليه وهو ضاحك مستبشر . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أتيتني يا جبرئيل ، إلّا وتبيّنت الحزن في وجهك حتّى الساعة ؟ قال : يا محمّد ، لمّا أغرق اللّه فرعون قال : آمنت أنّه لا إله إلّا اللّه الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ، فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ، ثمّ قلت له : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وعملت ذلك من غير أمر اللّه خفت أن تلحقه الرحمة من اللّه ويعذّبني على ما فعلت فلمّا كان الآن وأمرني اللّه أن أؤدّي إليك ما قلته أنا لفرعون أمنت وعلمت أنّ ذلك كان للّه رضى . « 1 » بيان : في القاموس ، « الحمأة » : الطين الأسود المنتن . أقول : الأخبار في الباب كثيرة ذكرنا بعضها ، وقد مرّ بعضها في أبواب البدعة ، الحديث ، و . . .
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ ج 1 ص 316 ( يونس : 91 )