عباس الإسماعيلي اليزدي

183

ينابيع الحكمة

المتعارضة عند غيبتهم ، أو ردّ علمه إليهم مع صعوبته على الأفهام ، بأن يقال لا نفهمه وإن كان هذا منهم فهو حقّ وهم أعلم بما قالوا ، ولا يبادر إلى ردّه ونفيه ، وقد صرّح بجميع ذلك في الأخبار . . . [ 5098 ] 2 - عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي تركت مواليك مختلفين ، يتبرّأ بعضهم من بعض قال : فقال : وما أنت وذاك ، إنّما كلّف الناس ثلاثة : معرفة الأئمّة والتسليم لهم فيما ورد عليهم والردّ إليهم فيما اختلفوا فيه . « 1 » بيان : في المرآة ، « تركت مواليك » : أي بالكوفة . « ما أنت وذاك » : الاستفهام للتوبيخ والإنكار ، و " الواو " بمعنى " مع " والمعنى لا يضرّك اختلافهم ، ولا ينبغي لك التعرّض لهم . [ 5099 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو أنّ قوما عبدوا اللّه وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجّوا البيت وصاموا شهر رمضان ، ثمّ قالوا لشيء صنعه اللّه أو صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألّا صنع خلاف الذي صنع ، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثمّ تلا هذه الآية : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عليكم بالتسليم . « 2 » [ 5100 ] 4 - عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ عندنا رجلا يقال له : كليب ، فلا يجيء عنكم شيء إلّا قال : أنا اسلّم ، فسمّيناه كليب تسليم ، قال : فترحّم عليه ، ثمّ قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا فقال : هو واللّه الإخبات ، قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ « 3 » . « 4 »

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 321 باب التسليم وفضل المسلّمين ح 1 ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 321 ح 2 ( 3 ) - هود : 23