عباس الإسماعيلي اليزدي
121
ينابيع الحكمة
اللّه ، اضمن لنا على ربّك الجنّة ، فقال : على أن تعينوني بطول السجود . ( أمالي الطوسي ج 2 ص 277 ) [ 4788 ] 21 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : علّمني عملا يحبّني اللّه عليه ، ويحبّني المخلوقون ويثري اللّه مالي ، ويصحّ بدني ، ويطيل عمري ، ويحشرني معك ، قال : هذه ستّ خصال تحتاج إلى ستّ خصال : إذا أردت أن يحبّك اللّه فخفه واتّقه ، وإذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم وارفض ما في أيديهم ، وإذا أردت أن يثري اللّه مالك فزكّه ، وإذا أردت أن يصحّ اللّه بدنك فأكثر من الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل اللّه عمرك فصل ذوي أرحامك ، وإذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأطل السجود بين يدي اللّه الواحد القهّار . « 1 » [ 4789 ] 22 - قال الصادق عليه السّلام : ما خسر واللّه قطّ من أتى بحقيقة السجود ولو كان في عمره مرّة واحدة ، وما أفلح من خلا بربّه في مثل ذلك الحال شبيها بمخادع نفسه غافل لاه عمّا أعدّ اللّه تعالى للساجدين من البشر العاجل وراحة الآجل ولا بعد عن اللّه تعالى أبدا من أحسن تقرّبه في السجود ولا قرب إليه أبدا من أساء أدبه وضيّع حرمته بتعليق قلبه بسواه في حال السجود . فاسجد سجود متواضع للّه ذليل علم أنّه خلق من تراب يطؤه الخلق وأنّه ركّب من نطفة يستقذرها كلّ أحد وكوّن ولم يكن ، وقد جعل اللّه معنى السجود سبب التقرّب إليه بالقلب والسرّ والروح ، فمن قرب منه بعد عن غيره ، ألا ترى في الظاهر أنّه لا يستوي حال السجود إلّا بالتواري من جميع الأشياء والاحتجاب عن كلّ ما تراه العيون ، كذلك أراد اللّه تعالى أمر الباطن ، فمن كان قلبه متعلّقا في صلاته بشيء دون اللّه تعالى فهو قريب من ذلك الشيء بعيد
--> ( 1 ) - البحار ج 85 ص 164 ح 12