عباس الإسماعيلي اليزدي
92
ينابيع الحكمة
ثمّ قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 1 » أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية ولىّ اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه جلّ وعزّ حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان ، ثمّ قال : أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته . « 2 » أقول : بهذا المعنى أخبار كثيرة ، يأتي بعضها في باب الولاية . بيان : « ذروة الشيء » بالضمّ والكسر : أعلاه ، وسنام البعير : معروف ويستعار لأرفع الأشياء . [ 411 ] 14 - عن عيسى بن السريّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والإقرار بما جاء به من عند اللّه وحقّ في الأموال من الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه عزّ وجلّ بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليهم فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » . قال اللّه عزّ وجلّ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فكان عليّ عليه السّلام ثمّ صار من بعده الحسن ثمّ من بعده الحسين ثمّ من بعده عليّ بن الحسين ثمّ من بعده محمّد بن عليّ عليهم السّلام ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، وأحوج ما يكون أحدكم
--> ( 1 ) - النساء : 80 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 16 باب دعائم الإسلام ح 5