عباس الإسماعيلي اليزدي
502
ينابيع الحكمة
ومزّقوا جلدي ولم أسمع بذكر النار . وقال أبوذرّ : يا ليت أمّي كانت عاقرا ولم تلدني ولم أسمع بذكر النار . وقال المقداد : يا ليتني كنت طائرا في القفار ولم يكن عليّ حساب ولا عقاب ولم أسمع بذكر النار . وقال عليّ عليه السّلام : يا ليت السباع مزّقت لحمي وليت أمّي لم تلدني ولم أسمع بذكر النار . ثمّ وضع عليّ عليه السّلام يده على رأسه وجعل يبكي ويقول : وابعد سفراه ! وا قلّة زاداه في سفر القيامة ، يذهبون في النار ويتخطّفون ، مرضى لا يعاد سقيمهم ، وجرحى لا يداوى جريحهم ، وأسرى لا يفكّ أسرهم ، من النار يأكلون ، ومنها يشربون ، وبين أطباقها يتقلّبون ، وبعد لبس القطن مقطّعات النار يلبسون ، وبعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرّنون . « 1 » [ 1940 ] 31 - وروي أنّه إذا نزلت آية لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ أنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جبرئيل عليه السّلام أهي كأبوابنا ؟ فقال : لا ، ولكنّها مفتوحة بعضها أسفل من بعض ، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة ، كلّ منهما أشدّ حرّا من الذي بينه سبعين ضعفا ، يساق أعداء اللّه إليها ، فإذا انتهى أبوابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل ، فتلك السلسلة في فيه ، ويخرج من دبره ، وتغلّ يده اليسرى إلى عنقه وتدخل يده اليمنى في فؤاده ، ويخرج من بين كتفيه ، ويشدّ بالسلاسل ، ويقرن كلّ آدميّ مع شيطان في سلسلة ، ويسحب على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد ، كلّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أخبرني من مكان هذه الأبواب ؟ قال : فأمّا الباب الأوّل : ففيه المنافقين ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون واسمها الهاوية . والباب الثاني : ففيه المشركون واسمه الجحيم ، والباب الثالث : ففيه الصابئون واسمه سقر ، والباب الرابع : ففيه إبليس ومن تبعه والمجوس واسمه لظى ، والباب الخامس : فيه
--> ( 1 ) - البحار ج 43 ص 87 باب سيرها ومكارم أخلاقها ح 9