عباس الإسماعيلي اليزدي
496
ينابيع الحكمة
أقول : بهذا المعنى أخبار أخر ، في بعضها : يا مالك ، أر محمّدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها ، فخرج منها لهب ساطع في السماء . . . [ 1930 ] 21 - عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : إنّ للنار سبعة أبواب : باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفّار ممّن لم يؤمن باللّه طرفة عين ، وباب تدخل منه بنو أميّة وهو لهم خاصّة لا يزاحمهم فيه أحد ، وهو باب لظى وهو باب سقر وهو باب الهاوية ، تهوي بهم سبعين خريفا ، فكلّما هوى بهم سبعين خريفا فاربهم فورة قذف بهم ( تقذف بهم ف ن ) في أعلاها سبعين خريفا ، ثم هوى بهم ( تهوي بهم ف ن ) كذلك سبعين خريفا ، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلّدين . وباب يدخل فيه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وإنّه لأعظم الأبواب وأشدّها حرّا . « 1 » بيان : قال رحمه اللّه : الخبر يحتمل وجوها : الأوّل ، أنّه عليه السّلام لم يعدّ جميع الأبواب بل عدّ أربعة هي معظمها . . . الرابع ، أن ينقسم باب بني أميّة إلى تلك الأبواب ولم يذكر الباب السابع لسائر الناس لظهوره . . . « فار القدر » : غلت وارتفع ما فيها ، والفورة من الحرّ : شدّته . [ 1931 ] 22 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم ، وقد أطفأت سبعين مرّة بالماء ثمّ التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع آدميّ أن يطيقها ( يطفأها ف ن ) وإنّه ليؤتى بها يوم القيامة حتّى توضع على النار ، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلّا جثا على ركبتيه ، فزعا من
--> ( 1 ) - البحار ج 8 ص 285 ح 11