عباس الإسماعيلي اليزدي
1
ينابيع الحكمة
[ المقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا أبي القاسم المصطفى وعلى أهل بيته الأطهار ولا سيّما أبا الأئمّة أبا الحسن عليّا المرتضى ولعنة اللّه على أعدائهم إلى يوم يبعثون . عندما لاحظت أنّ المعارف الحقّة والعلوم كلّها تكمن في كتاب اللّه العزيز وأحاديث أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام الذين جعلهم اللّه تعالى خزّانا لعلمه وتراجمة لوحيه ، وعندما رأيت أهل هذا العصر ينحرفون شيئا فشيئا عن الحقّ ويتغافلون عن أحاديث آل الرسول عليهم السّلام وكأنّهم ينسون وصيّة صاحب الدعوة صلّى اللّه عليه وآله إذ يقول في حديث متواتر ، روته الخاصّة والعامّة : « إنّي تارك فيكم الثقلين ؛ كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما مثل أهل بيتي ( فيكم ) كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها
--> ( 1 ) - بهذا المضمون في صحيح مسلم ج 7 ص 122 وسنن الدارمي ج 2 ص 432 وخصائص النسائي ص 30 وكنز العمّال ج 1 ص 185 خ 944 و 946 وص 187 خ 952 و 953 وص 188 خ 957 و 958 وج 5 ص 289 خ 12910 وغيرها ، ومن يريد الوقوف على كلّ ألفاظ الحديث ومصادرها فليلاحظ رسالة « حديث الثقلين » التي أصدرتها دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في هذا الحديث ، والبحار ج 23 ( باب فضائل أهل البيت عليهم السّلام ) و . . .