عباس الإسماعيلي اليزدي
489
ينابيع الحكمة
بيان : « المرجل » : القدر ( ديك بزرگ مسى ) . « ضحضاح من نار » الضحضاح : في الأصل الماء القليل الذي يبلغ الكعبين فاستعير هنا ليسير النار . [ 1914 ] 5 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : . . . وأعظم ما هنا لك بليّة نزول الحميم ، وتصلية الجحيم وفورات السعير وسورات الزفير ، لا فترة مريحة ولا دعة مزيحة ولا قوّة حاجزة ولا موتة ناجزة ولا سنة مسلية ، بين أطوار الموتات وعذاب الساعات ، إنّا باللّه عائذون . . . وفي الخبر أنّه عليه السّلام لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود وبكت العيون ورجفت القلوب . « 1 » بيان : « الحميم » : جهنّم ، وفي الأصل : الماء الحارّ . « التصلية » : الإحراق ، ولعلّ المراد هنا دخول جهنّم . « فورات » : الغليان والاضطراب . « سورات الزفير » : السورة : الشدّة ، والزفير : صوت النار عند توقّدها . « لا فترة مريحة » : المريحة من الراحة والمعنى أنّه لا ينقطع العذاب حتّى يستريح المعذّب من الألم . « دعة » : أي راحة . « مزيحة » : تزيل ما أصابه من التعب يقال : زاحت العلّة إذا زالت . « ناجزة » : حاضرة . « حاجزة » : أي مانعة . « السنة » : أوائل النوم . « مسلية » : أي كاشفة عن الهموم . « بين أطوار الموتات » : أي ألوانها وأنواعها حيث كلّ نوبة من العذاب كأنّها موت لشدّتها . [ 1915 ] 6 - وقال عليه السّلام : وأمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار ، وغلّ الأيدي إلى الأعناق وقرن النواصي بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ومقطّعات النيران ، في عذاب قد اشتدّ حرّه وباب قد أطبق على أهله ، في نار لها كلب ولجب ولهب ساطع ، وقصيف هائل ، لا يظعن مقيمها ولا يفادى أسيرها ولا تفصم كبولها ،
--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 196 في خ 82 - صبحي ص 113 في خ 83