عباس الإسماعيلي اليزدي
457
ينابيع الحكمة
العبادة ، فعانقها وأحبّها بقلبه وباشرها بجسده وتفرّغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا ، على عسر أم على يسر . « 1 » بيان : « عشق العبادة » العشق : هو الإفراط في المحبّة أي أحبّها حبّا مفرطا . [ 1702 ] 6 - عن كليب بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : أم واللّه إنّكم لعلى دين اللّه وملائكته ، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد ، عليكم بالصلاة والعبادة ، عليكم بالورع . « 2 » [ 1703 ] 7 - عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : قال عيسى بن مريم لأصحابه : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها بغير عمل ، ( إلّا بالعمل ف ن ) ويلكم علماء السوء الأجرة تأخذون والعمل لا تصنعون ، يوشك ربّ العمل أن يطلب عمله ويوشك ( توشكوا ف ن ) أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ، وما يضرّه أشهى إليه ممّا ينفعه . « 3 » [ 1704 ] 8 - عن جابر الجعفي قال : خدمت سيّدنا الإمام أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ثمانية عشرة سنة ، فلمّا أردت الخروج ودّعته وقلت : أفدني ، فقال : بعد ثمانية عشرة سنة يا جابر ؟ قلت : نعم إنّكم بحر لا ينزف ولا يبلغ قعره . فقال : يا جابر ، بلّغ شيعتي عنّي السّلام وأعلمهم أنّه لا قرابة بيننا وبين اللّه عزّ وجلّ ولا يتقرّب إليه إلّا بالطاعة له . يا جابر ، من أطاع اللّه وأحبّنا فهو وليّنا ، ومن عصى اللّه لم ينفعه حبّنا . . . وحبّنا أهل البيت نظام الدين وجعلنا اللّه وإيّاكم
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 68 باب العبادة ح 3 ( 2 ) - أمالي الطوسي ج 1 ص 31 ( البحار ج 71 ص 175 ) ( 3 ) - أمالي الطوسي ج 1 ص 211 ( البحار ج 71 ص 175 )