عباس الإسماعيلي اليزدي

378

ينابيع الحكمة

من أوّل الليل وفي كلّ ليلة في الثلث الأخير ، أمامه ملكان فينادي : هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيؤتى سؤله ؟ اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا وكلّ ممسك تلفا - إلى أن يطلع الفجر - ثمّ عاد أمر الربّ إلى عرشه يقسّم الأرزاق بين العباد . ثمّ قال لفضيل بن يسار : يا فضيل ، نصيبك من ذلك ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 1 » . « 2 » بيان : قال رحمه اللّه : « نصيبك » أي خذ نصيبك . « من ذلك » أي من خلف الإنفاق . [ 1390 ] 22 - . . . عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى ليأمر ملكا فينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل إلى آخره : ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب إليه ؟ ألا عبد مؤمن قد قتّرت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيد وأوسّع عليه ؟ ألا عبد مؤمن سقيم فيسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه ؟ ألا عبد مؤمن مغموم محبوس يسألني أن أطلقه من حبسه وأفرّج عنه قبل طلوع الفجر فأطلقه وأخلّي سبيله ؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ بظلامته ؟ قال : فلا يزال ينادي حتّى يطلع الفجر « 3 » .

--> ( 1 ) - سبأ : 39 ( 2 ) - البحار ج 89 ص 279 ح 26 ( تفسير القميّ ج 2 ص 204 ) ( 3 ) - البحار ج 89 ص 282 ح 27