عباس الإسماعيلي اليزدي
309
ينابيع الحكمة
ما يحلّ له ممّا يحرّم عليه ، ومن لم يتفقّه في دينه ثمّ اتّجر تورّط الشبهات . « 1 » بيان : « تورّط » : أي وقع في الورطة والهلكة وما لا يمكن الخلاص منه . [ 1159 ] 21 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام عندكم بالكوفة ، يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر ، فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، ومعه الدرّة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمّى السبينة ( السبيبة ف ن ) فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التجّار ، اتّقوا اللّه ، فإذا سمعوا صوته ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم ، وسمعوا بآذانهم . فيقول : قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ، * فيطوف في جميع أسواق الكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس . « 2 » أقول : رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي ( م 75 ح 6 ) مع اختلاف يسير ، وزاد في آخره : يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ثمّ يقول : تفنى اللذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتها * لا خير في لذّة من بعدها النار بيان : « الدرّة » : السوط الذي يضرب به . « عاتقه » في المصباح : يقال لما بين المنكب والعنق : عاتق وهو موضع الرداء « ارعوا إليه » قال الجوهري : أرعيته
--> ( 1 ) - الوسائل ج 17 ص 382 ح 4 ( 2 ) - الوسائل ج 17 ص 382 ب 2 ح 1