عباس الإسماعيلي اليزدي
297
ينابيع الحكمة
إنّ اللّه ليأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين عليه السّلام إلى الخزّان في الجنان ، فيمزجوها بماء الحيوان ، فتزيد عذوبتها وطيبها ألف ضعفها . . . « 1 » [ 1136 ] 25 - عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث زيارة الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء المعروفة ) قال : ثمّ ليندب الحسين عليه السّلام ويبكيه ويأمر من في داره ممّن لا يتّقيه بالبكاء عليه ، ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه ، وليعزّ بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين عليه السّلام ، وأنا الضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه تعالى جميع ذلك ( يعني ثواب ألفي حجّة ، وألفي عمرة ، وألفي غزوة ) . قلت : جعلت فداك ، أنت الضامن ذلك لهم والزعيم ؟ قال : أنا الضامن وأنا الزعيم لمن فعل ذلك . قلت : فكيف يعزّي بعضنا بعضا ؟ قال : تقولون : أعظم اللّه أجورنا وأجوركم بمصابنا بالحسين عليه السّلام ، وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثاره مع وليّه الإمام المهديّ من آل محمّد عليهم السّلام ، وإن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فافعل ، فإنّه يوم نحس لا يقضى فيه حاجة مؤمن ، فإن قضيت لم يبارك له فيها ، ولم يرفيها رشدا ، ولا يدّخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئا ، فمن ادّخر في ذلك اليوم شيئا لم يبارك له فيما ادّخر ، ولم يبارك له في أهله ، فإذا فعلوا ذلك كتب اللّه تعالى لهم ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان له أجر وثواب مصيبة كلّ نبيّ ورسول ووصيّ وصدّيق وشهيد مات أو قتل منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة . قال علقمة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : علّمني دعاء أدعو به ذلك اليوم إذا أنا زرته . . . فقال لي : يا علقمة ، إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تؤمى إليه بالسلام ،
--> ( 1 ) - البحار ج 44 ص 304 باب كفر قتلته عليه السّلام ح 17