عباس الإسماعيلي اليزدي
284
ينابيع الحكمة
كليمي موسى بن عمران عليه السّلام . « 1 » بيان : « آجرتك » : أي أنقذتك . « أو أراك » : كلمة " أو " بمعنى " إلى أن " أو " إلّا أن " والمعنى إلى أن يحصل لي غاية العرفان والإيقان المعبّر عنها بالرؤية وهي رؤية القلب لا البصر ، والحاصل طلب كمال المعرفة ، وقيل : يمكن أن يكون كناية عن الموت أي أبكي إلى أن أموت . ( راجع البحار ج 12 ص 381 ) [ 1091 ] 14 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بكاء العيون وخشية القلوب من رحمة اللّه تعالى ، فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء ، ولو أنّ عبدا بكى في امّة لرحم اللّه تعالى تلك الامّة لبكاء ذلك العبد . « 2 » [ 1092 ] 15 - وروي أنّ الكاظم عليه السّلام كان يبكي من خشية اللّه حتّى تخضل لحيته بالدموع . « 3 » [ 1093 ] 16 - عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق عليه السّلام : حدّثني أبي عن أبيه عليهما السّلام : أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشيا وربما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه - تعالى ذكره - شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وكان إذا ذكر الجنّة والنار اضطرب اضطراب السليم ، ويسأل اللّه الجنّة وتعوّذ به من النار . . . « 4 »
--> ( 1 ) - العلل ج 1 ص 57 ب 51 ( 2 ) - مكارم الأخلاق ص 317 ب 10 ف 3 ( 3 ) - مكارم الأخلاق ص 318 ( 4 ) - أمالي الصدوق ص 178 م 33 ح 8 ( البحار ج 43 ص 331 ح 1 )