عباس الإسماعيلي اليزدي
250
ينابيع الحكمة
أقول : سيأتي في باب اللبس والملابس ما يناسب المقام ، ومعنى ابتذال الثوب . ولا يخفى أنّ السرف والتبذير إتلاف النعمة والمال مع أنّ لها فائدة ، فطرح النواة مثلا يكون من الإسراف في زمانهم عليهم السّلام إذ لها فائدة كأكل الحيوانات لها وغيره ولكن في بلدنا لا يكون إسرافا إذ لا فائدة لها . [ 986 ] 9 - عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : للمسرف ثلاث علامات : يأكل ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويشتري ما ليس له . « 1 » [ 987 ] 10 - في خبر شمعون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وأمّا علامة المسرف فأربعة : الفخر بالباطل ويأكل ما ليس عنده ويزهد في اصطناع المعروف وينكر من لا ينتفع بشيء منه . « 2 » [ 988 ] 11 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء وابتذال ثوب الصون وإلقاء النوى . « 3 » [ 989 ] 12 - قال الصادق عليه السّلام : إنّما الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن . قيل : فما الإقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره . « 4 » [ 990 ] 13 - قال الصادق عليه السّلام : من شرب من ماء الفرات وألقى بقيّة الكوز خارج الماء فقد أسرف . « 5 » [ 991 ] 14 - نظر الصادق عليه السّلام إلى فاكهة قد رميت من داره لم يستقص أكلها ، فغضب وقال : ما هذا ! إن كنتم شبعتم فإنّ كثيرا من الناس لم يشبعوا ، فأطعموه
--> ( 1 ) - الخصال ج 1 ص 97 ح 45 ( 2 ) - تحف العقول ص 23 ( 3 ) - مكارم الأخلاق ص 103 ب 6 ف 2 ( 4 ) - مجموعة الأخبار ص 292 ب 169 ( 5 ) - مجموعة الأخبار ص 292