عباس الإسماعيلي اليزدي

216

ينابيع الحكمة

في الوافي ، المراد ب « النافلة » : كلّ ما يفعل لوجه اللّه ، ممّا لم يفترض وتخصيصها بالصلوات المندوبة عرف طار . [ 807 ] 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من استذلّ مؤمنا واستحقره لقلّة ذات يده ولفقره شهّره اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق . « 1 » بيان : في المرآة ج 10 ص 397 ، « شهره اللّه » على بناء المجرّد أو التفعيل ، أي جعل له علامة سوء يعرفه جميع الخلائق بها أنّه من أهل العقوبة ، فيفتضح بذلك في المحشر ، ويذلّ كما أذّل المؤمن في الدنيا . في القاموس ، استذلّه : رآه ذليلا ، وقال : الشهرة : ظهور الشيء في شنعة . . . « على رؤوس الخلائق » : أي على وجه يطّلع عليه جميع الخلائق كأنّه فوق رؤوسهم . [ 808 ] 7 - عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلّاته ليعنّفه بها يوما ما . « 2 » بيان : في المرآة ، « العثرة » : الكبوة في المشي ( ليز خوردن ولغزيدن ) استعير للذنب مطلقا أو الخطأ منه ، وقريب منه الزلّة ، ويمكن تخصيص إحداهما بالذنوب والأخرى بمخالفة العادات والآداب . « التعنيف » التعيير واللوم ، وهذا من أعظم الخيانة في الصداقة والأخوّة . [ 809 ] 8 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تطلبوا عثرات

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 263 ح 9 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 264 باب من طلب عثرات المؤمنين ح 1