عباس الإسماعيلي اليزدي

210

ينابيع الحكمة

والحقّ الثاني : أن تمشي في حاجته وتبتغي رضاه ولا تخالف قوله . والحقّ الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك . والحقّ الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه . والحقّ الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تلبس ويعرى ، ولا تروي ويظمأ . والحقّ السادس : إن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة ولا خادم أن تبعث خادمك ، فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهّد فراشه ، فإنّ ذلك كلّه إنّما جعل بينك وبينه . والحقّ السابع : أن تبرّ قسمه وتجيب دعوته وتشهد جنازته وتعوده في مرضه ، وتشخص بدنك في قضاء حاجته ، ولا تحوجه إلى أن يسألك ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه ، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية اللّه عزّ وجلّ . « 1 » بيان : « تبرّ قسمه » إبرار القسم : العمل بما ناشده عليه أو تصديقه فيما أقسم عليه ، وفي النهاية : " برّ اللّه قسمه وأبرّه " أي صدّقه ، وفي الوافي : برّ القسم وإبراره ؛ إمضاؤه على الصدق . [ 797 ] 18 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنأ . « 2 » بيان : « لتعظم » أي عند اللّه . [ 798 ] 19 - قال الصادق عليه السّلام : قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجّة متقبّلة

--> ( 1 ) - الخصال ج 2 ص 350 باب السبعة ح 26 ( الكافي ج 2 ص 135 باب حقّ المؤمن على أخيه ح 2 - أمالي الطوسي ج 1 ص 95 - الاختصاص ص 23 ) ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1131 ح 97