عباس الإسماعيلي اليزدي

208

ينابيع الحكمة

المؤمن في حاجة فإنّما هي رحمة من اللّه تبارك وتعالى ساقها إليه ، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية اللّه ، وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلّط اللّه عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذّبا ، فإن عذّره الطالب كان أسوء حالا . « 1 » بيان : « الشجاع » : نوع من الحيّة . « أسوء حالا » : لأنّ العاذر لحسن خلقه وكرمه أحقّ بقضاء الحاجة ممّن لا يعذر فردّ حاجته أشنع ، والندم عليه أدوم . [ 790 ] 11 - عن معمّر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : إنّ للّه عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس ، هم الآمنون يوم القيامة ، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرّح اللّه ( فرج اللّه ف ن ) قلبه يوم القيامة . « 2 » [ 791 ] 12 - عن ابن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ : الخلق عيالي ، فأحبّهم إليّ ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم . « 3 » [ 792 ] 13 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أعان مؤمنا نفّس اللّه عزّ وجلّ عنه ثلاثا وسبعين كربة ، واحدة في الدنيا وثنتين وسبعين كربة عند كربته العظمى ، قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم . « 4 » بيان : « الكربة » : الحزن والمشقّة ، يقال : كربه الأمر : شقّ عليه والكربة اسم منه . [ 793 ] 14 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أشبع مؤمنا وجبت له الجنّة ، ومن أشبع

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 157 ح 13 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 157 باب السعي في حاجة المؤمن ح 2 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 159 ح 10 ( 4 ) - الكافي ج 2 ص 159 باب تفريج كرب المؤمن ح 2