عباس الإسماعيلي اليزدي
206
ينابيع الحكمة
المعنى أدقّ منها . « فقد كفر » : المراد هو الكفر المقابل للإيمان الكامل كما ورد في الأخبار ، أو المراد به كفران النعمة ، لأنّ اللّه تعالى ألّف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا ، فمن لم يعرفها فقد كفرها . [ 782 ] 3 - عن معلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن حقّ المؤمن ، فقال : سبعون حقّا لا أخبرك إلّا بسبعة فإنّي عليك مشفق أخشى ألّا تحتمل ، فقلت : بلى إن شاء اللّه ، فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلّم به وتحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهّد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية اللّه عزّ وجلّ . « 1 » بيان : « قميصه الذي يلبسه » في المرآة : أي تكون محرم أسراره ومختصّا به غاية الاختصاص ، وهذه استعارة شايعة بين العرب والعجم ، أو المعنى تكون ساتر عيوبه ، وقيل : تدفع الأذى عنه كما يدفع القميص عنه الحرّ والبرد وهو بعيد . [ 783 ] 4 - عن أبي حمزة الثماليّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من سرّ مؤمنا فقد سرّني ومن سرّني فقد سرّ اللّه . « 2 » [ 784 ] 5 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام ؛ أنّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي ، فقال داود : يا ربّ ، وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة ، قال داود : يا ربّ ، حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك . « 3 »
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 139 ح 14 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 150 باب إدخال السرور على المؤمنين ح 1 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 151 ح 5