عباس الإسماعيلي اليزدي

192

ينابيع الحكمة

[ 722 ] 14 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء في جسده . « 1 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر ، في بعضها : « . . . فما ينالها إلّا بإحدى الخصلتين : إمّا بذهاب ماله أو ببليّة في جسده » . وفي بعضها : « إنّ العبد لتكون له المنزلة من الجنّة ، فلا يبلغها بشيء من البلاء حتّى يدركه الموت ولم يبلغ تلك الدرجة فيشدّ عليه عند الموت فيبلغها » . ( لاحظ البحار ج 67 ص 215 ح 23 وج 82 ص 167 ) [ 723 ] 15 - عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - فقال لي : يا عبد اللّه ، لو يعلم المؤمن ماله من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قرّض بالمقاريض . « 2 » بيان : « مسقاما » : أي كثير السقم والمرض ، وضمير كان عائد إلى ابن أبي يعفور . [ 724 ] 16 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : إنّي لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا فلا يصيبه شيء من المصائب . « 3 » [ 725 ] 17 - عن محمّد بن بهلول العبديّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لم يؤمن اللّه المؤمن من هزاهز الدنيا ولكنّه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة . « 4 » بيان : « هزاهز الدنيا » : أي الفتن والبلايا التي يهتزّ فيها الناس « العمى » أي عمى القلب .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 198 ح 14 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 198 ح 15 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 198 ح 19 ( 4 ) - الكافي ج 2 ص 198 ح 18