عباس الإسماعيلي اليزدي
187
ينابيع الحكمة
بفضيحتها لأنّ كل مؤمن ملجم . « 1 » بيان : « لا ينتصف » الانتصاف : الانتقام . « يشفي نفسه » : يستعمل الشفاء في شفاء القلب كما يستعمل في الجسم . وفي المرآة ج 9 ص 310 : كون شفاء نفسه من غيظ العدوّ موجبا لفضيحتها ظاهر ، لأنّ الانتقام من العدوّ مع عدم القدرة عليه يوجب الفضيحة والمذلّة ومزيد الإهانة ، والضمير في " بفضيحتها " راجع إلى النفس . وقال في الوافي : يعني إذا أراد المؤمن أن يشفي غيظه بالانتقام من عدوّه افتضح ، وذلك لأنّه ليس بمطلق العنان خليع العذار ، يقول ما يشاء ويفعل ما يريد ، إذ هو مأمور بالتقيّة والكتمان والخوف من العصيان ، والخشية من الرحمن ، ولأنّ زمام أمره بيد اللّه سبحانه لأنّه فوّض أمره إليه ، فيفعل به ما يشاء ممّا فيه مصلحته . « ملجم » : أي يلجم فمه ويمنعه من الكلام ويلجم نفسه ويمنعها عمّا ليس فيه مصلحة وليس بمطلق العنان ؛ يقول ما يشاء ويفعل ما يريد . [ 710 ] 2 - عن أبي حمزة الثماليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع : أيسرها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده ، أو منافق يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ، فما بقاء المؤمن بعد هذا . « 2 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر . بيان : « أيسرها عليه » في بعض النسخ : " أشدّها عليه " . « يقول بقوله » : أي يعتقد مذهبه ويدّعي التشيّع لكنّه ليس بمؤمن كامل بل يغلبه الحسد . « يقفو أثره » : أي
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 194 باب ما أخذه اللّه على المؤمن من الصبر ح 1 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 194 ح 2