عباس الإسماعيلي اليزدي
175
ينابيع الحكمة
قليلا حقده ، كثيرا شكره ، يطلب النهار معيشته ويبكي الليل على خطيئته ، إن سلك مع أهل الدنيا كان أكيسهم ، وإن سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم ، لا يرضى في كسبه بشبهة ولا يعمل في دينه برخصة ، يعطف على أخيه بزلّته ويرعى ما مضى من قديم صحبته . « 1 » بيان : « جوّال الفكر » : أي فكره في الحركة دائما . « جوهريّ الذكر » قال رحمه اللّه : كأنّه كناية عن خلوص ذكره ونفاسته والظاهر أنّه تصحيف ، وفي بعض النسخ : " جهوريّ الذكر " ، في القاموس : كلام جهوريّ أي عال انتهى . أي يعلن ذكر اللّه ، أو ذكره عال في الناس ، « يبجّل الكبير » التبجيل : التعظيم . « لا حسّاس ولا جسّاس » قال رحمه اللّه : في القاموس ، الحسّ : الحيلة والقتل والاستئصال وبالكسر : الصوت . والحاسوس : الجاسوس ، وحسست به بالكسر : أيقنت وأحسست ظننت ووجدت وأبصرت ، والتحسّس : الاستماع لحديث القوم ، وطلب خبرهم في الخير وقال : الجسّ : تفحّص الأخبار كالتجسّس ومنه الجاسوس . . . والحاصل أنّ الحسّاس والجسّاس متقاربان في المعنى ، وكأن الأوّل ، إعمال الظنون في الناس والثاني ، تجسّس أحوالهم ويحتمل الأوّل بعض المعاني المتقدّمة . « كأنّه الناظر اليه » : أي يشاهد بعين اليقين ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى اللّه بقرينة المقام « حلفه الحياء » : المراد أنّ الحياء ملازمه « أسناها » السناء : الرفعة . « يصوم رغبا » : أي رغبة في الثواب . « يصلّي رهبا » : أي خوفا من العقاب . « النائل » : العطيّة والمعروف . « لا يغرق في بغضه » : من الإغراق وهو المبالغة أو كيفرح : كناية عن الهلاك فكلمة " في " سببيّة .
--> ( 1 ) - البحار ج 67 ص 310 باب علامات المؤمن ح 45