عباس الإسماعيلي اليزدي

171

ينابيع الحكمة

أو المراد الكياسة في الرفق ، فيرفق في محلّه ويخشن في موضعه . « سخاء في حقّ » : أي في الحقوق اللازمة لا في الأمور الباطلة أو مع رعاية الحقّ بحيث لا ينتهي إلى الإسراف والتبذير . « تجمّل في فاقة » التجمّل : التزيّن ، والفاقة : الفقر والحاجة ، والمراد أنّه لا يظهر الفقر . « وطاعة للّه في نصيحة » : أي مع نصيحة للّه والمراد أنّه يخلص في طاعته للّه . « انتهاء في شهوة » : أي يقبل نهى اللّه في حال الشهوة ، وفي الصحاح : نهيته عن كذا فانتهى عنه وتناهى أي كفّ . « صلاة في شغل » في الوافي : لعلّ المراد بالصلاة في الشغل ذكر اللّه في أشغاله ، أو أنّ المراد أنّه لا يشغله أشغاله عن إتيان الصلاة بل يدع الشغل ويأتي الصلاة ثمّ يعود إليه ، ويشملهما قوله سبحانه : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ انتهى . وقال بعض الكمّلين رحمهم اللّه : المراد ذكر اللّه في أشغاله فكأنّه في صلاة حين اشتغاله بالأمور . « الفظّ » : الخشن الخلق في القول والفعل . « الغلظة » : غلظة القلب . « ولا يسبقه بصره » : أي يملك بصره ولا ينظر إلى شيء إلّا بعد علمه بأنّه يحلّ له النظر إليه ولا يضرّه في الدنيا والآخرة . « للناس همّ » : أي فكر ومقصد من الدنيا وعزّها وفخرها ومالها . « وله همّ » : أي فكر وقصد من أمر الآخرة . « ولا في دينه ضياع » : أي لا يضيّع دينه بالشكوك وارتكاب السيّئات وغيره . « يكيع » يقال : كاع عنه : أي جبن عنه وهابه . « الخناء » : أي الفحش في القول . [ 609 ] 10 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من سرّته حسنته ( حسنة ف ن ) وساءته سيّئته ( سيّئة ف ن ) فهو مؤمن « 1 » [ 610 ] 11 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة من علامات المؤمن : العلم باللّه ومن يحبّ

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 183 ح 6