عباس الإسماعيلي اليزدي
169
ينابيع الحكمة
على من سواه . « بعده ممّن تباعد منه بغض ونزاهة » : أي إنّما يبعد عن مخالفه للبغض في اللّه والنزاهة والبعد عن أعمالهم وأفعالهم ، والنزاهة أي التباعد عن كلّ قذر ومكروه . « الخلابة » : الخديعة باللسان وبالقول اللطيف . « أجلا لا يعدوه » : أي لا يتجاوز إلى غيره . « نفث . . . » المراد هنا ؛ ألقى الشيطان على لسانك . ( لاحظ شرح الحديث في البحار ج 67 ص 368 والمرآة ج 9 ص 202 ) [ 606 ] 7 - عن عبد اللّه بن غالب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال ؛ وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه اللّه ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة . إنّ العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنوده والرفق أخوه واللين والده . « 1 » بيان : « الهزاهز » : أي الفتن والشدائد التي يهتزّ ويتحرّك فيها الناس . « لا يتحامل للأصدقاء » في المرآة : أي لا يحمل الوزر لأجلهم أو لا يتحمّل عنهم ما لا يطيق الإتيان به من الأمور الشاقّة فيعجز عنها والأوّل أظهر معنى والثاني لفظا ، في النهاية : تحاملت الشيء : تكلّفته على مشقّة وفي القاموس : تحامل في الأمر وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لا يطيق . [ 607 ] 8 - عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدّث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته من البعداء ، ( الأعداء ف ن ) ولا يعمل شيئا من الخير رياء ، ولا يتركه حياءا ، إن زكّي خاف ممّا يقولون ، ويستغفر اللّه لما لا يعلمون ، لا يغرّه قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله . « 2 »
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 181 باب المؤمن وعلاماته ح 2 - ورواه رحمه اللّه في باب خصال المؤمن أيضا ، والصدوق رحمه اللّه في الخصال والأمالي . ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 182 ح 3