عباس الإسماعيلي اليزدي

155

ينابيع الحكمة

فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 1 » وقال : فَبَشِّرْ عِبادِ - الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ « 2 » وقال عزّ وجلّ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . . . « 3 » وقال : وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ « 4 » وقال : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « 5 » فهذا ما فرض على السمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان . وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه ممّا لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ « 6 » فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « 7 » من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا هذه الآية فإنّها من النظر . . . وفرض اللّه على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم اللّه وأن يبطش بهما إلى ما أمر اللّه عزّ وجلّ وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل اللّه

--> ( 1 ) - الأنعام : 68 ( 2 ) - الزمر : 18 ( 3 ) - المؤمنون : 1 إلى 4 ( 4 ) - القصص : 55 ( 5 ) - الفرقان : 72 ( 6 ) - النور : 30 ( 7 ) - النور : 31