عباس الإسماعيلي اليزدي

10

ينابيع الحكمة

بيان : « بنو أب وأمّ » كناية عن شدّة الإتّصال ، أي ينبغي أن يكونوا كهذا النوع من الأخوّة ، أو المراد آباؤهم الحقيقيون الذين أحيوهم بالإيمان وهم النبيّ والأئمّة عليهم السّلام كما ورد في الأخبار الكثيرة ، أو يكون المراد ما سيأتي في باب الإيمان ف 1 من أنّ أباهم النور وأمّهم الرحمة ولا يكون المراد آدم وحواء لعدم اختصاص الانتساب إليهما بالمؤمنين . وفي النهاية ، ضرب العرق ضربا إذا تحرّك بقوّة . والمراد هنا ؛ المبالغة في قلّة الأذى ، « سهر » أي لم ينم ليلا ، والمعنى : أنّ المؤمنين كثيرا ما يذهب عنهم النوم في بعض الليالي من غير سبب ظاهر فهذا من وجع عرض لبعض إخوانهم ، ويحتمل أن يكون السهر كناية عن الحزن للزومه له غالبا . [ 2 ] 2 - عن جابر الجعفي قال : تقبّضت بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ، ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي حتّى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي . فقال : نعم يا جابر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن ، حزنت هذه ، لأنّها منها . « 1 » بيان : « التقبّض » : أي ظهور أثر الحزن في الوجه ، ضدّ الانبساط . [ 3 ] 3 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المؤمن أخو المؤمن ، عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشّه ولا يعده عدة فيخلفه . « 2 »

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 133 ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 133 ح 3