عباس الإسماعيلي اليزدي

133

ينابيع الحكمة

أعطاها اللّه تعالى نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ونحن شجرة النبوّة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللّه ووديعة اللّه في عباده وحرم اللّه الأكبر وعهده المسؤول عنه ، فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد اللّه ومن خفره فقد خفر ذمّة اللّه وعهده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ، نحن الأسماء الحسنى الذين لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا ونحن واللّه الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه . إنّ اللّه خلقنا فأحسن خلقنا وصوّرنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه على عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة عليهم بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدلّ عليه ، وخزّان علمه وتراجمة وحيه وأعلام دينه ، والعروة الوثقى والدليل الواضح لمن اهتدى ، وبنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ونزل الغيث من السماء ونبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد اللّه تعالى ، وأيم اللّه لولا كلمة سبقت وعهد أخذ علينا لقلت قولا يعجب أو يذهل منه الأوّلون والآخرون . « 1 » [ 521 ] 30 - من مناقب الخوارزمي عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو أنّ الرياض أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 » [ 522 ] 31 - في التوقيع الذي خرج فيمن ارتاب في الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه عن أبي عمر والعمري . . . فورد جواب كتابهم بخطّه عليه السّلام : . . . ونحن صنايع ربّنا والخلق بعد صنايعنا . . . « 3 » [ 523 ] 32 - عن سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الدنيا تمثّل للإمام

--> ( 1 ) - القطرة ج 1 ص 206 ب 7 ح 19 ( 2 ) - القطرة ج 2 ص 139 ب 2 ح 46 ( 3 ) - الاحتجاج ج 2 ص 278