الشيخ محمد رضا مهدوي كني

44

البداية في الأخلاق العملية

سوى الحسرة والندم . ولذلك يحذّر اللّه تعالى الناس من مثل ذلك اليوم قائلا : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ . . . « 1 » . ويقول في موضع آخر : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ « 2 » . وكذلك يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ « 3 » . ويقول أمير المؤمنين علي عليه السّلام ناصحا واعظا : « أما من دائك بلول أم ليس من نومك يقظة . . . وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته ، فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة . . . » « 4 » . ويقول عليه السّلام في موضع آخر : « فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار والأسماع والأفئدة يذكّرون بأيام اللّه » « 5 » . ويقول أيضا : « اليقظة نور ، اليقظة استبصار ، التيقظ في الدين نعمة على من رزقه » « 6 » . ويقول عليه السّلام أيضا على سبيل الوعظ : « ألا مستيقظ من غفلته قبل نفاد مدته » « 7 » .

--> ( 1 ) مريم / 39 . ( 2 ) الذاريات / 10 و 11 . ( 3 ) المنافقون / 9 . ( 4 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، الخطبة 214 . ( 5 ) نفس المصدر ، الخطبة 213 . ( 6 ) فهرست الغرر الموضوعي ، ص 431 . ( 7 ) نفس المصدر .