الشيخ محمد رضا مهدوي كني
413
البداية في الأخلاق العملية
« من لبس ثوبا فاختال فيه ، خسف اللّه به من شفير جهنّم يتخلخل فيها ما دامت السماوات والأرض » « 1 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره أو يركب دابّة تشهره » « 2 » . العفو والصفح العفو والصفح عن الآخرين ، خصلة أخرى من مكارم الأخلاق وآداب المعاشرة ، لأنّه قلما يلاحظ في الحياة الاجتماعية من لم يضع حقّه ومن لم يتطاول الآخرون عليه . ولو تشدّد هؤلاء جميعا في استيفاء حقوقهم وأصروا على عدم التنازل عن أقل غمط لحقهم أو ضرر يلحق بهم من قبل الآخرين ، لأصبحت الحياة مريرة جدا واختفت روح التوادد والتآخي من أجواء المجتمع ، وتعذّر التعاون والانسجام فيما بين افراده . العفو في القرآن دعا القرآن الكريم في العديد من آياته إلى اتخاذ أسلوب العفو ، وتجاهل ما يصدر عن الاخوة في الدين من خطأ وزلل : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 3 » . العفو من سمات المتقين عدّ القرآن الكريم في موضع آخر العفو من سمات وخصال المتقين فقال : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 369 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 354 . ( 3 ) الأعراف / 199 .