الشيخ محمد رضا مهدوي كني

408

البداية في الأخلاق العملية

الأسرة وضرورة احترام حدود العفة والاخلاق من قبل الأبناء ، اقتضت نزول آية خاصة بهذا الشأن : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 1 » . وصفوة القول هي ان التأدب بهذه الآداب والالتزام بها ، لدليل على الاخلاق الحسنة . ويجدر بالآباء والأمهات تعليم أبنائهم على هذه الآداب وان لا يتجاهلوها قط ، فقد يؤدي تجاهلها وعدم الاهتمام بها إلى تغيير مسار حياة أبنائهم في المستقبل ووقوعهم في شرك الانحرافات الخلقية والأمراض النفسية ، وقد يتقوض وجودهم الانساني بأسره . حبّ الجمال حب الجمال والميل اليه ، من النوازع الفطرية لدى الانسان ، ويؤلف مع نزعة حبّ الخير ، وحس البحث والتعلم ، والشعور الديني ، الأبعاد المعنوية الأربعة للانسان . وقد اكد القرآن الكريم على هذه الحقيقة وهي ان الانسان محبّ للجمالات ، وهي تؤلف أهم بواعثه على العمل والحركة في الحياة . قال تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ

--> ( 1 ) النور / 58 و 59 .