الشيخ محمد رضا مهدوي كني

392

البداية في الأخلاق العملية

قال الإمام علي عليه السّلام : « انّ من أعظم العوّاد أجرا عند اللّه لمن إذا عاد أخاه ، خفّف الجلوس إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده » « 1 » . فقد يزور بعضهم المريض إلّا انهم وانطلاقا مما لديهم من جهل ، بدلا من أن يدخلوا عليه البهجة ، يثيرون لديه الاستياء والملل ، بحيث تصبح عيادتهم له أشدّ وطأة عليه من مرضه . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . فانّ عيادة النّوكي أشدّ على المريض من وجعه » « 2 » . كما قال في حديث آخر : « أعظمكم أجرا في العيادة أخفّكم جلوسا » « 3 » . تمام العيادة ما يجب رعايته في عيادة المريض أيضا هو معرفة كيفية التصرف معه وطريقة التعبير عن التعاطف والحب . وهناك أحاديث عديدة بهذا الشأن ومنها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تمام عيادة المريض أن يضع يده عليه ويسأله كيف هو » « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه ويسأله كيف أنت ؟ كيف أصبحت وكيف أمسيت ؟ وتمام تحيّتكم المصافحة » « 5 » . وقال علي عليه السّلام :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 642 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 360 مع اختلاف يسير . ( 2 ) نفس المصدرين . ( 3 ) مكارم الأخلاق ، ص 361 . ( 4 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، ج 3 ، ص 7 . ( 5 ) مكارم الأخلاق ، ص 359 .