الشيخ محمد رضا مهدوي كني

315

البداية في الأخلاق العملية

« . . . ثمّ خلّص ذلك كلّه من رئاء المرائين وسمعة المسمعين لا نشرك فيه أحدا دونك ولا نبتغي فيه مرادا سواك » « 1 » . متى يستجاب دعاؤك * ووجهك نحو محرابين ؟ قال الإمام الصادق عليه السّلام : « كلّ البرّ مقبول إلّا ما كان رئاء » « 2 » . وقال أيضا : « قال اللّه عز وجل : أنا خير شريك . من أشرك معي غيري في عمل عمله ، لم أقبله إلّا ما كان خالصا » « 3 » . وقال أيضا : « وكلّ رئاء شرك ، انّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل لله كان ثوابه على اللّه » « 4 » . وخاطب الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام رجلا يدعى محمد بن عرفة قائلا : « ويحك با ابن عرفة : اعملوا لغير رئاء ولا سمعة ، فانّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى ما عمل . . . » « 5 » . وقال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول اللّه عزّ وجلّ اجعلوها في سجّين انه ليس ايّاي أراد بها » « 6 » .

--> ( 1 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء 44 . ( 2 ) تحف العقول ، ص 223 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 295 ، باب الرئاء ، ح 9 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 12 . ( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 293 . ( 5 ) نفس المصدر ، ص 294 ، ح 5 . ( 6 ) نفس المصدر ، ح 7 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 12 .