الشيخ محمد رضا مهدوي كني
254
البداية في الأخلاق العملية
5 - الاستجواب ، 6 - المجازاة وانعكاس العمل ، 7 - التوبة وتدارك ما فات . 1 - التقدير : وهو من الأصول المسلّم بها في عالم الخلقة ، وعلى حد تعبير القرآن أنّ لكل شيء مقدارا وحدّا عند اللّه : . . . وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ « 1 » . وقال اللّه تعالى أيضا : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ « 2 » . وقال أيضا : . . . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 3 » . كما قال سبحانه : لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا « 4 » . 2 - المسؤولية والالتزام أمام اللّه تعالى والكون والانسان ، أمانة الهية موضوعة على كاهل الانسان ، والشعور بالمسؤولية ، شعور فطري ، إذ قال اللّه تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا « 5 » . 3 - البقاء ، أصل علمي وفلسفي ، لهذا فانّ الفاظا كالفناء ، والهلاك ، والموت ، والعدم ، تشير إلى التغير والتحول في المنزل . اما الفناء المطلق فلا معنى له ، إذ انّ الوجود لا يتحول إلى نقيضه - اي العدم - قط على حد تعبير الحكماء ، لأنه جمع بين نقيضين . وأشار القرآن الكريم إلى هذا الأصل بصراحة : . . . وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً . . . « 6 » .
--> ( 1 ) الرعد / 8 . ( 2 ) الحجر / 21 . ( 3 ) يس / 12 . ( 4 ) مريم / 94 . ( 5 ) الأحزاب / 72 . ( 6 ) الكهف / 49 .