الشيخ محمد رضا مهدوي كني

241

البداية في الأخلاق العملية

تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » . وقال أيضا : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 2 » . وجاء في الحديث القدسي : « . . . وما تقرّب اليّ عبد بشيء أحبّ اليّ ممّا افترضت عليه ، وانّه ليتقرّب اليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، ان دعاني أجبته وان سألني أعطيته . . . » « 3 » . وورد في الحديث : « صلاة النوافل قربان كلّ مؤمن . . . » « 4 » . ونقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل » « 5 » . ب - الأعمال المستحبة والنوافل لا تكون مفيدة ولا مؤثرة إلّا إذا اتّسمت بالاستمرارية والتداوم ، وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة » « 6 » ، ذلك لأنّ تأثير العمل مرهون باستمراريته . وفي الحديث النبوي : « وأما المداومة على الخير فيتشعب منه ترك الفواحش ، والبعد من الطيش والتحرج ، وحبّ النجاة ، وطاعة الرحمن ، وتعظيم البرهان ، واجتناب الشيطان ،

--> ( 1 ) السجدة / 16 - 17 . ( 2 ) الاسراء / 79 . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 7 ، ص 99 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 100 . ( 5 ) نفس المصدر ، ص 102 . ( 6 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 82 و 83 .