الشيخ محمد رضا مهدوي كني

209

البداية في الأخلاق العملية

مقام المؤمن عند اللّه انّ للعبد المؤمن مقاما عظيما عند اللّه تعالى . فاللّه تعالى يحب عباده المؤمنين ، ويرى انّ العزة لهم : . . . وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ . . . « 1 » . ولهذا السبب بالذات وصف تعالى في سورة الحجرات وفي آية لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . . . أولئك الذين يسخرون من المؤمنين ويلقّبونهم بالألقاب القبيحة ، بالظالمين . كما قال تعالى في آية أخرى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . وورد في الأحاديث الاسلامية انّ احترام المؤمن احترام للّه ، واهانته إهانة للذات الإلهية المقدسة ومبعث للغضب الإلهي . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : ليأذن بحرب منّي ، من أذلّ عبدي المؤمن وليأمن من غضبي من أكرم عبدي المؤمن » « 3 » . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . ومن أذلّ مؤمنا أذلّه اللّه » « 4 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « من حقّر مؤمنا لقلّة ماله حقّره اللّه فلم يزل عند اللّه محقورا حتّى يتوب ممّا صنع . . . » « 5 » .

--> ( 1 ) المنافقون / 8 . ( 2 ) التوبة / 79 . ( 3 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، الصدوق ، ص 284 ؛ المحاسن ، البرقي ، اصدارات اسلامية ، ط 2 ، ج 1 ، ص 97 . ( 4 ) الأمالي ، الطوسي ، ص 114 . ( 5 ) مشكاة الأنوار ، ط النجف ، ص 59 ، ونقل في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ( ص 299 ) حديث