الشيخ محمد رضا مهدوي كني
208
البداية في الأخلاق العملية
أحد ان يستصغر غيره أو ينظر اليه بعين الاحتقار ، فقد تكون لديه عند اللّه منزلة وكرامة .
--> - أ - التقوى ، حيث قال : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ . . ( الحجرات / 13 ) . ب - العقل والتعقل ، ويعد جوهرة القيم ، وقد تحدثت عن هذا المعيار الكثير من الآيات القرآنية . ج - الجهاد في سبيل اللّه : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً . ( النساء / 95 ) . د - الايمان . ه - العلم . العلم والايمان معياران أساسيان وفرعا شجرة الفضيلة والانسانية الطيبة . وقد قال القرآن الكريم في ذلك : . . . يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ . . . ( المجادلة / 11 ) . ولا بد لنا أن نعلم بأنّ التقوى تفوق في أهميتها سائر المعايير الأخرى ، بل انها تؤلف أساس القيم كافة ، إذ بدونها ليس بامكان العلم ان يكون فاعلا ولا بامكان الجهاد ان يكون مؤثرا ، ولا بامكان العقل ان يكون مرشدا ، ولا بامكان الايمان ان يوصل المرء إلى مقصده . ففي اطار التقوى بامكان العقل ادراك الحقائق ، وبامكان العلم حلّ المشاكل . فكل هذا الثناء على العلم مشروط بأن يكون الهدف منه معرفة الحقيقة ، والوقوف على المسؤولية ، وخدمة عباد اللّه ، والحصول على المرضاة الإلهية ؛ وبدون هذه الشروط يكون العلم كما قال جلال الدين الرومي ما مضمونه : تعلّم الخبيث للعلم والفنّ * كاعطاء السيف لقاطع الطريق اعطاء السيف للزنجي الثمل * أفضل من اعطاء العلم لغير أهله العلم والمال والمنصب والجاه * تتحول إلى فتنة في يد الخبثاء ( المثنوي ، ص 693 )