الشيخ محمد رضا مهدوي كني
188
البداية في الأخلاق العملية
الحرمان من صلاة الليل : يعدّ الكذب من المعاصي التي تنتزع من المرء التوفيق لأداء صلاة الليل . وهذا ما أشار اليه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام حين قال : « انّ الرّجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل » « 1 » . تأثير الكذب على الرزق : قال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الكذب ينقص الرّزق » « 2 » . الكذب يورث النسيان : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « انّ ممّا أعان اللّه على الكذّابين النّسيان » « 3 » . خلاصة البحث نستنتج من كل ما سبق انّ الكذب من آفات اللسان المقوّضة للايمان ، ويعمل على حرمان الانسان من الرحمة الإلهية في الدنيا والآخرة ، ولا يبقي له مكانة بين الناس . الكذب ينسف الثقة العامة المتبادلة بين الافراد ، ويصيب المجتمع بمرض النفاق . والمدهش في الأمر انّ الأحاديث قد قالت بأنّ العامل الجوهري المسبب للكذب هو الشعور بالنقص . وهذه نقطة مهمة جدا أشار إليها المعصومون عليهم السّلام وتحظى بأهمية كبيرة من وجهة نظر علم النفس الأخلاقي . نقطة مهمة أخرى : المرء ، علاوة على ضرورة تفاديه الكذب ، لا بد له أيضا أن يتجنّب مصاحبة
--> ( 1 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 473 . ( 2 ) جامع السعادات ، ج 2 ، ص 322 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 69 ، ص 251 .