الشيخ محمد رضا مهدوي كني

18

البداية في الأخلاق العملية

الجانب الايجابي : عبّر القرآن الكريم في عدد من آياته عن المال بالخير فقال : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « 1 » . ويقول العلامة الطباطبائي : « . . . والمراد بالخير المال » « 2 » . ويكتب العلامة الطباطبائي أيضا في ذيل الآية وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 3 » قائلا : « الخير المال » . وعبّر القرآن الكريم في آية أخرى عن المال بزينة الحياة الدنيا فقال : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا . . . « 4 » . ووصفه في أخرى بالقيام : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً « 5 » . وصفوة الكلام هي انّ المال لو تم الحصول عليه عن طريق مشروع وأنفق بما يخدم الناس ، فهو عمل قيّم ومقوّم . الجانب السلبي : يرى القرآن على صعيد آخر انّ الأموال تبعث على الغفلة عن ذكر اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . . . « 6 » . كما يحذر سبحانه في موضع آخر أولئك الذين يكتنزون الأموال ، ويعتبر هذه الأموال واسطة عذابهم في يوم القيامة :

--> ( 1 ) البقرة / 179 . ( 2 ) تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 449 . ( 3 ) العاديات / 8 . ( 4 ) الكهف / 46 . ( 5 ) النساء / 5 . ( 6 ) المنافقون ، الآية 9 .