الشيخ محمد رضا مهدوي كني
153
البداية في الأخلاق العملية
كفّارة الغيبة الكفّارة هو العمل الذي يزيل آثار الجرم والمعصية ويهيئ للعفو الإلهي . ولا شك في انّ كفارة كل ذنب تتناسب مع حجم ذلك الذنب . والغيبة من المعاصي التي لها أثران سلبيان : 1 - التمرد على الأمر الإلهي . 2 - الإساءة إلى واحد أو أكثر من عباد اللّه . لذلك ومن أجل إزالة هذين الأثرين لا بد من دفع ما يتناسب من الغرامة : العمل على استحصال العفو الإلهي بعد التمرد على تعاليمه ، والعمل على استحصال تنازل من انتهكت حرمته بالغيبة وكسب رضاه . فما لم يحصل رضا هذا الشخص ، لا يتحقق العفو الإلهي أيضا . ولا بد من التفصيل بعض الشيء في هذا الموضوع . يقول المرحوم الفيض الكاشاني حول كفّارة الغيبة وما ذا على الانسان ان يفعل للتطهر من الذنوب : « إعلم أنّ الواجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويتأسّف على ما فعله ليخرج به عن حقّ اللّه ثم يستحلّ المغتاب ( المستغاب ) ليحلّه فيخرج عن مظلمته » . ثم يقول : « وينبغي ان يستحلّه وهو حزين متأسف نادم على ما فعله إذ المرائي قد يستحلّ ليظهر من نفسه الورع وفي الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارف معصية أخرى . . . » « 1 » . نقطة مهمة وقيّمة النقطة المهمة القابلة للدراسة والتي لا بد من التنويه إليها هي انّ أي انسان ،
--> ( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 273 .