الشيخ محمد رضا مهدوي كني

131

البداية في الأخلاق العملية

يستقبح لها ان تنال من الآخرين وتنتقدهم لعيوب شبيهة بعيوبه . وقد قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيمن هو مشغول بعيوبه عن عيوب غيره : « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس » « 1 » . أكبر العيوب ورد عن الإمام علي عليه السّلام قوله : « أكبر العيب أن تعيب غيرك بما هو فيك » « 2 » . وقال أيضا في حديث مماثل : « أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله » « 3 » . شرّ الناس قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « شرّ الناس من كان متتبّعا لعيوب الناس عميّا لمعايبه » « 4 » . عينه عمياء عن رؤية ذرة من عيوبه * بينما لسانه يلهج بعيوب غيره « 5 » فبعض الناس ينهمكون في الحديث عن عيوب الآخرين ونقاط ضعفهم متناسين أخطاءهم ومتجاهلينها . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك : « يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه ويدع الجذع في عينه » « 6 » . لا نبصر عيبنا البادي للعيان

--> ( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 264 . ( 2 ) الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 386 ، الرقم 3167 . ( 3 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، الحكمة 345 . ( 4 ) الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 287 ، الرقم 5739 . ( 5 ) المثنوي المعنوي ، الدفتر 3 ، ص 51 ( ترجمة لبيت فارسي ) . ( 6 ) تفسير القرطبي ، ج 16 ، ص 327 .