السيد مجتبى الموسوي اللاري
7
رسالة الأخلاق
بسم اللّه الرحمن الرحيم « إنّي بعثت لأتّمم لكم مكارم الأخلاق » ( حديث شريف ) تقديم نحن ندرك بل نحسّ بوضوح أنّ كل شيء في هذا العالم في حالة تحوّل وتغيّر ، وأنّ عامل التجديد في الحياة أصل ابتنى عليه نظام قانون الخلقة . وكما نعتقد بثبات قانون التطوّر في الحياة ، علينا أن نؤمن بثبات نوع من المعاني ومفاهيم خاصة في هذا العالم ، وأنّها ثابتة لا تزول . وهذه الأصول الثابتة هي قوانين الفضائل الأخلاقية ، التي لا بدّ لنا - بحكم عقولنا - من اتّباعها ، بل نحن مكلفون - عقلا - بأن تكون عيشتنا في هذه الحياة في ظلالها . إنّ من أهمّ العوامل التي تكمن وراء توفيق المجتمعات البشرية وانتصاراتها وانتكاساتها هي العوامل الأخلاقية ، بل لها من الآثار الحاسمة والواضحة والظاهرة في نظام حياة الأمم بحيث لا تبقي لأحد مجالا للتشكيك والترديد . إنّ الطبيعة الحقيقة للإنسان مستعدة للتكامل إلى ما لا نهاية له ، وإن قواه واستعداداته وإرادته وكراهته قد أودعت وتخمّرت فيه من أن يدرك الإنسان شخصيته الواقعية . إنّ مسألة قيادة الأحاسيس والعواطف ، والحيلولة دونها من أن تفرط أو تفرّط ، من أهم الأمور الأساسية في حياة الإنسان بنظر التربويين الأخصّائيين .