الشيخ باقر شريف القرشي
85
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
الإمام الحسن عليه السّلام من أفذاذ العترة الطاهرة ، ومن نجومها المشرقة ، فهو ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، وإمام إن قام أو قعد ، حسب ما نطقت به الأخبار في حقّه من جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان سلام اللّه عليه المثل الأعلى لمكارم الأخلاق ، وسموّ الذات ، وقد شهد له بذلك ألدّ أعدائه مروان بن الحكم حينما كان يبادر لحمل جنازته ، فأنكر عليه ذلك الإمام الحسين عليه السّلام ، وقال له : « أتحمل جنازته وقد كنت تجرّعه الغصص والآلام » ، فقال : كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال . وعلى أيّ حال ، فهذا عرض موجز لبعض ما اثر عنه من القول في مكارم الأخلاق ومساوئها ، وما نقل عنه الرواة من سموّ الأخلاق ، وفيما يلي ذلك : مكارم الأخلاق تحدّث الإمام عليه السّلام عن مكارم الأخلاق ، ومحاسن الصفات ، فقال : « مكارم الأخلاق عشرة : صدق اللّسان ، وإعطاء السّائل ، وحسن الخلق ، والمكافئة بالصّنائع ، وصلة الرّحم ، والتّذمّم « 1 » على الجار ، ومعرفة الحقّ للصّاحب ، وقرى
--> ( 1 ) التذمّم : الحماية .