الشيخ باقر شريف القرشي

68

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

وأخذ يطعم الفقراء « 1 » . 5 - كان الإمام عليه السّلام عنده أربعة دراهم ، فتصدّق بواحد منه ليلا ، وبالثاني نهارا ، وبالثالث سرّا ، وبالرابع علانية ، فنزلت فيه الآية : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ « 2 » . 4 - كان فقير في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ساكنا في دار ضيّقة ، وبجوارها حديقة لشخص موسر ، وفيها نخل يتساقط بعض ثمرها على دار الفقير ، فيبادر إلى أخذ التمر من أفواه الأطفال ، فشكا الفقير ذلك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فبعث خلفه وطلب منه أن يبيعها عليه ، ويأخذ عوضها بستانا في الجنّة ، فأبى وقال : لا أبيع عاجلا بآجل ، ولم يستجب للنبيّ ، وأخبر النبيّ الإمام عليّا بذلك ، فبادر إلى الرجل وطلب منه أن يبيع بستانه عليه ، فاستجاب له على أن يعطيه عوضها بستانا للإمام ، فأجابه إلى ذلك ، وباعها عليه ، وبادر الإمام فوهب البستان للفقير « 3 » . هذه بعض البوادر من سخاء الإمام عليه السّلام الذي كان ينفقه على البؤساء والفقراء . يقول الشعبي : كان عليّ أسخى النّاس . كان على الخلق الذي يحبّه اللّه تعالى ، وهو السخاء والجود ، ما قال لا لسائل قطّ « 4 » ، وقد اقتبسنا هذه البحوث من موسوعتنا حول الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 41 / 29 . ( 2 ) كشف الغمّة : 1 / 50 ، والآية 274 من سورة البقرة . ( 3 ) تفسير فرات : 213 . ( 4 ) مستدرك الحاكم : 3 / 153 . أسد الغابة : 5 / 522 . تهذيب التهذيب : 12 / 441 .