الشيخ باقر شريف القرشي

53

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

« واللّه ما علمتك إلّا خفيف المؤونة ، حسن المعونة » . فأجابه صعصعة : وأنت يا أمير المؤمنين ، إنّ اللّه في عينك لعظيم ، وإنّك بالمؤمنين لرحيم ، وإنّك بكتاب اللّه لعليم . ولمّا أراد الإمام عليه السّلام الخروج قال له : « يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك ، فإنّ اللّه تعالى لا يحبّ كلّ مختال فخور » « 1 » . لقد تنكّر الإمام لجميع ألوان الفخر ، ومظاهر العظمة ، وآمن إيمانا مطلقا بأنّ الذي يستحقّ العظمة إنّما هو اللّه تعالى لا غيره . 4 - كراهته للمدح كان الإمام عليه السّلام يسأم المدح والإطراء ، وكان يقول لمن أطراه : « أنا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك » . وإذا أطرى عليه رجل قال له : « اللّهمّ إنّك أعلم بي منه ، وأنا أعلم منه بنفسي ، فاغفر لي ما لا يعلم » « 2 » . 5 - الصراحة والصدق والشيء البارز في أخلاق الإمام عليه السّلام التزامه المطلق بالصراحة والصدق في جميع شؤون حياته ، فلم يوارب ، ولم يخادع ، ولم يداهن في دينه ، وسار على منهاج أخيه وابن عمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو أنّه اعترف بالأعراف السياسيّة القائمة

--> ( 1 ) ربيع الأبرار : 4 / 132 . ( 2 ) أمالي المرتضى : 1 / 274 .