الشيخ باقر شريف القرشي
43
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
أمّا الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهو أخو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وباب مدينة علمه ، وأبو سبطيه ، ومن كان منه بمنزلة هارون من موسى ، وقد غذّاه النبيّ بمكارم أخلاقه ، وسكب في نفسه مثله وقيمه التي استوعب شذاها العالم بأسره ، وقد أقامه علما وإماما لامّته ؛ ليقيم أودها ، ويهديها للتي هي أقوم . وكانت أخلاق الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام كأخلاق أخيه وابن عمّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله في إشراقها ونضارتها وسلامتها من الدوافع المادّية التي يؤول أمرها إلى الزوال . إنّ مكارم الأخلاق كانت من أبرز صفات الإمام ، فدعا إليها ، وطبّقها على واقع حياته ، وهذا عرض لذلك : مكارم الأخلاق وتبنّى الإمام عليه السّلام بصورة إيجابيّة الدعوة إلى التحلّي بمكارم الأخلاق التي يسمو بها الإنسان ، وقد حفل نهجه بالكثير من وصاياه بذلك ، كان منها : 1 - وصيّته لولده الحسن عليه السّلام « يا بنيّ اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لها ، ولا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم ،