الشيخ باقر شريف القرشي

319

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

وآله ، وتفضّل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغنى والسّعة ، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشّفاء والصّحّة والرّاحة ، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات باللّطف والكرامة ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرّحمة ، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرّدّ إلى أوطانهم سالمين غانمين بحقّ محمّد وآله أجمعين » « 1 » . حكى هذا الدعاء تعاطف الإمام عليه السّلام ورأفته بالمؤمنين ، ودعا لهم بكلّ ما فيه خيرهم وسعادتهم في دنياهم وآخرتهم . دعاؤه لشيعته : اهتمّ الإمام المنتظر عليه السّلام اهتماما بالغا بشيعته ، فهم في رعايته ، وفي كنف مودّته ، وكان يدعو لهم بخالص الدعاء ، ومن أدعيته لهم هذا الدعاء : « يا نور النّور ، يا مدبّر الأمور ، يا باعث من في القبور ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل لي ولشيعتي من الضّيق فرجا ، ومن الهمّ مخرجا ، وأوسع لنا المنهج ، وأطلق لنا من عندك ما يفرّج ، وافعل بنا ما أنت أهله يا كريم يا أرحم الرّاحمين » « 2 » . هذه بعض أدعية الإمام المنتظر عليه السّلام وهي تحكي جانبه الروحي ، وتمثّل صفحة من أخلاقه المستمدّة من أخلاق جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخلاق آبائه أئمّة الهدى عليهم السّلام ، الذين هم سفن نجاة هذه الامّة ، وعدلاء الذكر الحكيم ، وبهذا نطوي الحديث عن هذا الكتاب الذي يحكي صفحة مشرقة من أخلاق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام .

--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 407 . مهج الدعوات : 352 . ( 2 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 53 .