الشيخ باقر شريف القرشي

317

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

على غرّة ، فإنّك اللّهمّ قلت وقولك الحقّ : إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » ، وقلت : فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ « 2 » . وإنّ الغاية عندنا قد تناهت ، وإنّا لغضبك غاضبون ، وإنّا على نصر الحقّ متعاصبون ، وإلى ورود أمرك مشتاقون ، ولإنجاز وعدك مرتقبون ، ولحلول وعيدك بأعدائك متوقّعون . اللّهمّ فأذن بذلك ، وافتح طرقاته ، وسهّل خروجه ، ووطّئ مسالكه ، واشرع شرائعه ، وأيّد جنده وأعوانه ، وبادر بأسك القوم الظّالمين ، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين ، وخذ بالثّار إنّك جواد مكّار » « 3 » . وأعلن الإمام عليه السّلام في هذا الدعاء الشريف عن شوقه العارم إلى الظهور ليقيم معالم الحقّ والعدل في الأرض ، ويحيي سنّة جدّه سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، وينتقم من أعداء الإسلام وخصوم الدين « 4 » . دعاؤه للمسلمين : أمّا الإمام المنتظر عليه السّلام فهو الأب الروحي للمسلمين ، وقد شملهم بدعائه الذي منه هذا الدعاء :

--> ( 1 ) سورة يونس : الآية 24 . ( 2 ) سورة الزخرف : الآية 55 . ( 3 ) مهج الدعوات : 284 . ( 4 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 44 .